السبت 20 أبريل 2019 م - 14 شعبان 1440 هـ
  • بنك مصر
  • بنك مصر

رشا ارنست تحلق بكرسيها المتحرك في سماء ريادة الاعمال

رشا ارنست تحلق بكرسيها المتحرك في سماء ريادة الاعمال
2018-05-05 17:05:55

رشا ارنست، مدونة وكاتبة وباحثة في مجال الإعاقة، استشاري برامج ثقافية للأشخاص ذوي الإعاقة بعدة مؤسسات، لديها مدونة وعدة صفحات الكترونية تنشر عليها كتاباتها، وتنشر لها مقالات بجريدة السياسة الكويتية، تعشق السينما والقراءة، ولا تمل صناعة الأفكار.
تعرضت أثناء دراستها الجامعية لحادث قطار عام 1999، نتج عنه استخدامها الكرسي المتحرك، أكملت مشوارها واثقة الخطى شعارها “التقدم في الحياة لا يحتاج إلى أقدام، إنما حب للحياة وإيمان بالوجود”، عادت واستكملت دراستها بعد رحلة علاج امتدت لمدة عام بين مصر والمانيا، وتخرجت من كلية الآداب، قسم اللغة الفرنسية جامعة أسيوط في 2003، في عام 2004 أسست مع اثنين من أصدقائها فريق “الراعي الصالح” لخدمة الأسر الفقيرة، ايمانا بأن التضامن الإنساني ارقى ما يميز البشر، وإلى الآن يعمل الفريق في محافظة أسيوط تحت شعار “تضامن، مشاركة، تنمية” بشكل تطوعي بالكامل.
انتقلت للحياة والعمل بالقاهرة في 2013 في خطوة جديدة في مشوارها، كرمها المركز المصري الكاثوليكي للسينما مع كوكبة من نجوم مصر في يوم العطاء في مارس 2016 عن رسالتها وعطائها المشهود له في أسيوط ومجهوداتها في دعم قضايا الإعاقة رغم صغر سنها، كمثال يحتذى به في الإيمان والعزيمة، شاركت بكامب الأفكار السنوي للمؤسسة الثقافية الأوروبية بمدريد في مارس 2017 ضمن أفضل 50 فكرة اجتماعية على مستوى العالم، كما حصلت على دبلوم التنمية الثقافية بجامعة القاهرة بتقدير امتياز في 2017. 
عُرفت رشا في السنوات الأخيرة بمجهوداتها في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عامة وحقهم في الحياة الثقافية بشكل خاص، وشاركت في وضع مسودة قانون الأشخاص ذوي الإعاقة الأخير.
في 2017 تقدمت رشا ارنست بفكرة iHelp في مسابقة MBC Hope 2017 لريادة الأعمال للنساء الرائدات في مصر (مسابقة مشروع أمل) وفازت بجائزة أفضل فكرة ريادية، ومنها بدأت انطلاقة جديدة نحو تحويل فكرتها إلى مشروع.

اخبريني كيف واجهتي اعاقتك؟
من اللحظة الاولى قبلت التغيير الذي طرأ بحياتي واستقبلت العضو الجديد كرسيّ المتحرك، تأقلمت عليه بسهولة وأصبح رفيق الدرب، في البداية اندهشت من التحديات التي واجهتني في صعوبة الحركة والتنقل بالشوارع والأماكن وخاصة الجامعة ولكن سرعان ما واجهت التحديات بشجاعة، بجانب دعم اسرتي واصدقائي وبدأت افكر في مستقبلي من زاوية جديدة، ومن أول التغيير عرفت أن الاعاقة الحقيقية في الموروثات التي تحدّ ابداع الانسان وحريته وفي الحواجز البيئية التي تقيد حركته. 

من كان الداعم لكي ومن حاول عرقلتك؟
أسرتي كانت ومازالت الداعم الأول وأصدقاء مقربين لي، الحقيقة أنعم الله عليا بمحبة كل مَن يعرفني، وليس هناك أحد حاول عرقلتي عن قصد، الحواجز والتحديات في حياتي تتلخص في أمرين: الحواجز البيئية بعدم اتاحة الطرق والأماكن، وحواجز التفكير والثقافة التي تحجب عن الناس رؤية المهم الغير محدود وتجعلهم يركزون على المظهر.

حدثينا عن فكرة مشروعك ومن أين جاءت؟
مشروع iHelp هو مشروع ريادة أعمال، وفكرته عبارة عن منصة الكترونية (كخطوة أولى) تساعد الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن للوصول إلى خدمات شراء وصيانة الأجهزة الطبية والكراسي المتحركة والأجهزة المساعدة والرعاية المنزلية بجودة عالية وأسعار عادلة في خطوة نحو الحدّ من الاستغلال عند تقديم هذه الخدمات. يهدف المشروع إلى تقديم خدمات متطورة وفعالة باستخدام التكنولوجيا لذوي الإعاقة وكبار السن. وقد جاءت الفكرة من واقع تجربتي الشخصية باستخدام الكرسي المتحرك منذ 19 عام تقريبا وكذلك من خلال خبرتي لأكثر من عشرة أعوام بالعمل في مجال الإعاقة. وقد بدأت تنفيذ مشروعي بالتعاون مع فريق متطوع لديهم كفاءات وخبرات كبيرة في مجال التكنولوجيا وكذلك التسويق. ونأمل قبل نهاية السنة الأولى للمشروع اطلاق تطبيق الموبايل كخطوة تالية ان شاء الله. 

كيف عملتي علي الفكرة؟
منذ الفوز بجائزة افضل فكرة وانا اتخذ خطوات جدية أولها استشعار السوق لقبول الفكرة، وطلب النصيحة ممن لهم افكار ريادية ناجحة. لم اتسرع في اطلاق المشروع او الاعلان عنه الا بعد اختبار الخدمة من ناحية وقياس ردود الفعل، وقد بدات بعمل استبيان على الفيس بوك ضمن الادوات التي استخدمتها لوضع خطة مشروعي. ولا انسى دعم فريق من الاصدقاء الذين رحبوا بالفكرة وتطوعوا معي، وركزوا على تصميم الموقع الالكتروني، واخيرََا الاعداد لملتقى iHelp الذي نعد له في 11-12 مايو.

هل لاقت فكرتك قبول وترحيب؟
أظن ذلك، حتى الآن جميع الشركات التي تقابلت مع أصحابها رحبوا كثيرََا باضافة خدماتهم إلى موقع ihelp الالكتروني، وكذا الاشخاص ذوي الاعاقة وكبار السن واتضح هذا جليا من ردود الافعال بين اصدقائي المقربين وكذلك على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصلني مئات الرسائل للتشجيع والاشادة بالفكرة.

كانت فكرتك عن طريق مسابقة، كيف عرفتي بها وماهو ترتيب فكرتك في المسابقة؟
عرفت المسابقة عن طريق Tedx Cairo Women في نوفمبر 2016 حيث كنت احدى المتحدثات في هذا الاحتفال السنوي الضخم، وكانت MBC Hope راعي بالايفنت واعلنت عن مسابقة لرائدات الأعمال المصريات، ومن خلال متابعة صفحتهم على فيس بوك ونشر المسابقة تقدمت بالفكرة.
تقدمت للمسابقة الف فكرة من نساء مصريات، والحمدلله وصلت إلى أفضل عشرة أفكار، وفي الحفل الختامي لإعلان الفائزات، كان على كل المرشحات تقديم فكرتها وكنت واحدة من الثلاث فائزات. 

عام 2018 عام الإعاقة: هل تظني انه عام حل مشاكل ذوي الإعاقة؟
بالتأكيد لا، غير منطقي ابدا ان تحل مشاكل تراكمية على مدى عقود في عام واحد، نحن نعمل منذ توقيع مصر على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الاعاقة في 2008 وبالفعل قطعنا اميال نحو الدمج والتمكين ولكن مازال الطريق طويلا، ونحتاج لأضعاف المجهودات التي بذلت. ولكن في ظل رؤية حقيقية واقعية الآن للدولة نحو تفعيل حقوق المواطنة للأشخاص ذوي الاعاقة مع دستور لاول مرة يقر بحقوقهم .

أُضيفت في: 5 مايو (أيار) 2018 الموافق 19 شعبان 1439
منذ: 11 شهور, 14 أيام, 20 ساعات, 13 دقائق, 24 ثانية
31956454_1732148726877051_7204711513376948224_n.jpg
0
الرابط الدائم
موضوعات متعلقة

التعليقات

506572
البنك الأهلي المصري
البنك الأهلي المصري