الخميس 18 أكتوبر 2018 م - 7 صفر 1440 هـ
  • بنك مصر
  • بنك مصر

خطيب الجمعة بالقصير: عفواً قد نفذ رصيدكم من الأعمال فنحن نعلم و لا نعمل

خطيب الجمعة بالقصير: عفواً قد نفذ رصيدكم من الأعمال فنحن نعلم و لا نعمل
الداعية الإسلامي محمد مراد خطيب الجمعة بمسجد السنوسى بمدينة القصير
2017-07-07 15:05:51

ألقى الداعية الإسلامي محمد مراد ، خطبة الجمعة بمسجد السنوسى  بمدينة القصير و التى كانت تحت عنوان " عفواً قد نفذ رصيدكم من الأعمال  فنحن نعلم و لا نعلم ".

حيث أكد الخطيب أن الله جعل الأعمال  الصالحات أسبابًا لكل خير في الدنيا والآخرة، مناشداً المصلين على فعل الخير في أي وقتٍ تيسَّر ، فإنك لا تدري أيَّ عمل خيرٍ يرجَحُ به ميزانُ حسناتك، والمسلمُ إذا أدَّى الفرائض، واكتسبَ ما تيسَّر من أعمال البِرِّ فهو على سبيل نجاة، قد وفَّقه الله لطريق الفائزين، وسلكَ به طريقَ المُفلِحين، وحفِظَ الله له ما ينفعه في الدنيا والآخرة.

و تابع خطيب الجمعة ، من فضائل الأعمال الصالحة: ما يتعدَّى نفعُه إلى الخلق، وهي إحسانٌ إلى النفس، وإحسانٌ إلى الغير، وفيها تسابقَ المتنافِسون، وفاز أهلُها بخيرَي الدنيا والآخرة؛ وإن الدعاء شأنه عظيم، وأمره كبير فالمسلمُ يدعو لنفسه، ويدعو للمسلمين، ويدعو أن ينصر الله الإسلام والمسلمين، وأن يرفع البأس،وحاسِبوا أنفسَكم قبل الموت؛ فإن من حاسبَ نفسَه هوَّن الله عليه الحساب، وليُحدِث كلُّ امرِئٍ توبةً بعد السيئة،وأصلِحوا القلوبَ بالإخلاص والتوحيد تصلح الأعمال.

و ذكر خطيب الجمعة، أن أبن القيم رحمه الله قال "هلكت جارية في طاعون، فرآها أبوها في المنام، فقال لها: يابنيه أخبريني عن الآخرة فقالت : قدمنا على أمر عظيم، وقد كنا نعلم ولا نعمل، و والله لتسبيحة واحده أو ركعة واحده في صحيفة عملي أحب إلي من الدنيا وما فيها، لقد قالت الجارية كلاماً عظيماً " كنا نعلم ولا نعمل " ولكن كثيراً منا لم يفهم مرادها.

و أستطرد خطيب الجمعة قائلاً،كنا نعلم أننا إذا قلنا " سبحان الله وبحمده " مائة مرة تغفر لنا ذنوبنا وإن كانت مثل زبد البحر،وتمر علينا الأيام والليالي ولا نقولها، كنا نعلم أن ركعتي الضحى تجزئ عن 360 صدقة وتمر علينا الأيام تلو الأيام ولا نصليها ، وكنا نعلم أن من صام يوماً في سبيل الله تطوعاً، باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً ولم نصم ،وكنا نعلم أن من عاد مريضاً تبعه سبعون ألف ملك يستغفرون له الله ولم نفعل ذلك؛ إﻻ نادرا.

وكنا نعلم أن من صلى على جنازة وتبعها حتى تدفن، فإن له قيراطين من الأجر (القيراط كجبل أحد)، ولم نفعل ذلك، إﻻ نادرا ، وكنا نعلم أن من بنى لله مسجداً ، ولو كمفحص قطاة (عش الطائر)، بنى الله له بيتاً في الجنة، ولم نساهم في بناء احد المساجد ،وكنا نعلم أن الساعي على الأرملة وأبنائها المساكين ، كالمجاهد في سبيل الله ، وكصائم النهار الذي لا يفطر ، وكقائم الليل كله ولا ينام ولم نساهم في كفالة إحداهن وأبنائها،وكنا نعلم أن من قرأ من القرآن حرفا واحدا ، فله حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ولم نهتم بقراءة القرآن يومياً ،وكنا نعلم أن الحج المبرور جزاؤه الجنة ، وأجره أن يرجع الحاج كيوم ولدته أمه (أي بصفحة بيضاء نقية من الذنوب) ولم نحرص على أداء مناسك الحج ، مع توافر القدرة لدينا على الحج.

وكنا نعلم أن شرف المؤمن قيامه الليل ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته (رضوان الله عليهم)، لم يفرطوا بصلاة القيام طول عمرهم ، ورغم انشغالهم بكسب العيش، وجهادهم في سبيل نشر دين الله وفرطنا نحن في ذلك،وكنا نعلم أن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور، ولم نستعد لها ، وكنا ندفن الموتى ونصلى عليهم ولم نستعد للموت،  وكأننا غير معنيين بذلك ، ورغم معرفتنا بأن كل نفَس نتنفسه يقربنا إلى الأجل المحتوم ، اﻻ اننا ما زلنا نلهو ونلعب، ونضيع أعمارنا سدى ، و شدد الخطيب أنه آن الأوان ، من هذه اللحظة ، أن نغير نمط حياتنا ، وأن نستعد الاستعداد الأمثل ليوم الحساب ( يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه).

و أختتم خطيب الجمعة قائلاً:   اللهم اجعل ما أنعمت به علينا معونة لنا على الخير، وبارك لنا في أقواتنا بما رزقتنا، ولا تحرمنا خير ما عندك من الإحسان بشر ما عندنا من الإساءة والعصيان، وادفع عنا وعن المسلمين كل شر ومكره، وأصلح فساد قلوبنا، وسددنا في الأقوال والأفعال، وأجرنا من خزي الدنيا والآخرة إنك سميع مجيب الدعاء.

أُضيفت في: 7 يوليو (تموز) 2017 الموافق 12 شوال 1438
منذ: 1 سنة, 3 شهور, 10 أيام, 18 ساعات, 3 دقائق
0
الرابط الدائم

التعليقات

501039
البنك الأهلي المصري
البنك الأهلي المصري